العلامة المجلسي
367
بحار الأنوار
في الجنة ولا برد ، وإنما نور يتلألأ انتهى . وقال المازري " المضمر " بفتح الضاد وشد الميم ورواه بعضهم بكثر الميم الثانية صفة للراكب المضمر فرسه . " حتى يسقط هرما " إنما خص الغراب بالذكر لأنه أطول الطيور عمرا " ففي هذا فارغبوا " الفاء الثانية تأكيد للفاء الأولى " من نفسه في شغل " " من " بكسر الميم ، وقد يقرأ بالفتح اسم موصول أي مشغول باصلاح نفسه لا يلتفت إلى عيوب غيره ، ولا إلى التعرض لضررهم ، ولذا الناس منه في راحة " إذا جن عليه الليل " في مجمع البيان فلما جن عليه الليل أي أظلم وستر بظلامه كل ضياء ، وقال : جن عليه الليل وجنه الليل وأجنه الليل إذا أظل حتى يستره بظلمته انتهى ( 1 ) والمكارم : جمع مكرمة أي أعضاؤه الكريمة الشريفة كالوجه والجبهة والخدين واليدين والركبتين والابهامين " في فكاك " في للتعليل . 2 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن الهيثم النهدي ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن بعض أصحابه ، عن يحيى بن عمران الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي الخصال بالمرء أجمل ؟ فقال : وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافاة ، وتشاغل بغير متاع الدنيا ( 2 ) . بيان : " وقار بلا مهابة " الوقار الرزانة ، والمهابة أن يخاف الناس من سطوته وظلمه وقيل : اي من غير تكبر ، وفي القاموس : الهيبة المخافة والتقية كالمهابة ، وقال : سمح ككرم سماحا وسماحة وسماحا ككتاب جاد بلا طلب مكافاة من عوض أو ثناء وشكر ، وأصله مهموز ، وقد يقلب ألفا " بغير متاع الدنيا " من ذكر الله وما يقرب العبد إليه تعالى . 3 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : العلم خليل المؤمن والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والعمل قائده ، والرفق والده ، والبر أخوه ، والصبر
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 323 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 240 .